فضاء حر

صداقة الرجل والمرأة ..؟!

يمنات

منال الشيباني

صداقة الرجل والمرأة هي المسرحية الوحيدة التي يعرف الجمهور والممثلون فيها أن البطل يضمر القتل، ومع ذلك يصفقون بانتظار النهاية السعيدة!!

تجلس المرأة لتفرغ عقدها النفسية في أذن رجل يمثل دور “الحائط العاطفي الخالي من الشهوة”، وتتوقع منه بعنجهية غريبة أن يلغي بيولوجيته لمجرد أنها قررت إعفاءه من التكليف الذكوري.. 

وفي المقابل، يرتدي هو رداء القديسين، يقرأ لينتشه وريلكه.. ويهز رأسه كأنه مهدئ يلعب دور الطبيب النفسي، بينما يحسب في سره التكلفة العاطفية للوصول إلى قلبها.. أو ربما ما هو أقرب..!!

المضحك ليس في وجود الرغبة، فالطبيعة أقدم من التهذيب بنحو أربعة مليارات سنة.. المضحك هو هذا الاستغفال المتبادل: هي تستخدمه كجرعة اهتمام مجانية وديكور أمان، وهو يستخدم الصبر كاستراتيجية صيد بطيئة..!!

وحين ينكشف المستور بسؤال أو هفوة، تصرخ هي: “كنت أحسبك مختلفا!”، ويغضب هو: “لقد جرحت كبريائي!”.

عزيزتي، هو لم يكن مختلفا، أنتِ فقط أردتِ كائنا مشلول الغريزة يطبب كبرياءكِ، وهو لم يكن صديقا، بل كان صيادا يرتدي قناع الراهب في إنتظار هبوط الليل..!!

زر الذهاب إلى الأعلى